أوتو لابمختبر السيارات
☰ القائمة

نظام التعليق في السيارة: مكوناته وأنواعه ومبدأ عمله

توعيةقراءةُ 3 دقائق

نظام التعليق هو مجموعة الأذرع والنوابض (السوست) والمساعدات التي تربط العجلات بهيكل السيارة. ويؤدي مهمتين أساسيتين: التحكم في ثبات السيارة وتوجيهها وفرملتها حفاظاً على السلامة، وحماية الركاب من صدمات الطريق واهتزازاته.

كما يحافظ نظام التعليق على ارتفاع السيارة الصحيح وزوايا العجلات، ويُبقي الإطارات ملامسة للطريق بأفضل وضع لتحقيق أقصى تماسك، ويحمي السيارة نفسها والحمولة من التلف. وقد يختلف تصميم التعليق الأمامي عن الخلفي في السيارة نفسها.

مكونات نظام التعليق
يشترك نظام التعليق، أياً كان نوعه، في مكونات رئيسية:

1. محور التوجيه (الكنكل – Knuckle)
هو القطعة التي تُركّب عليها العجلة وصرّتها، وترتبط بها أذرعة التعليق. وفي العجلات الأمامية يدور محور التوجيه يميناً ويساراً مع حركة المقود فيوجّه العجلة، ويحمل رولمان (بيرنج) العجلة الذي تدور عليه.

2. الأذرعة والوصلات (Linkages)
وصلات متينة تربط هيكل السيارة بمحور التوجيه، وأشهر أنواعها:

  • ذراع المقص على شكل حرف A (Wishbone / A-arm): يُثبّت رأسه في محور التوجيه وطرفاه الآخران في هيكل السيارة، ويُستخدم ذراع واحد أو ذراعان حسب تصميم السيارة.
  • المحور الصلب (Solid Axle): عمود واحد يربط العجلتين معاً ويحمل وزن السيارة، ويكثر في الشاحنات والسيارات الثقيلة.
  • التعليق متعدد الأذرع (Multi-link): يستخدم عدة أذرع منفصلة بدلاً من المقصين أو المحور الصلب، ويكثر في السيارات الحديثة المتطورة.

3. النوابض والمساعدات (Springs & Shock Absorbers)
عناصر مرنة توضع بين الأذرعة وهيكل السيارة لتخفيف صدمات الطريق قبل وصولها إلى الهيكل، وأشهر أنواعها:

  • المساعد مع النابض الحلزوني: المساعد (المخمّد) أسطوانة هيدروليكية أو غازية تخمد الاهتزاز، ويحيط به نابض حلزوني ينضغط عند المطب ثم يعود إلى طوله. يحافظ النابض على ملامسة الإطار للطريق ويحمل الوزن، ويمنع المساعد السيارة من الاستمرار في الارتداد.
  • النابض الورقي (الريش – Leaf Spring): مجموعة صفائح معدنية مرنة مرتبة فوق بعضها بأطوال متدرجة، تنثني عند الصدمة ثم تعود إلى شكلها. ويكثر في الشاحنات بين المحور والهيكل.
  • النابض الهوائي (Air Spring): يعتمد على وسائد هواء مضغوط بدلاً من النوابض المعدنية، ويتحكم كمبيوتر السيارة في ضغط الهواء حسب الحمولة. ويكثر في الحافلات الحديثة وبعض السيارات الفاخرة.

أنواع نظام التعليق

أولاً: التعليق المستقل (Independent Suspension)
تتحرك فيه كل عجلة إلى الأعلى والأسفل مستقلة عن العجلة المقابلة، فلا تؤثر صدمة إحداهما على الأخرى لعدم وجود محور يربطهما. ويُستخدم في العجلات الأمامية لمعظم السيارات. ويوفر عادة راحة أفضل وثباتاً أعلى في المنعطفات، لأن الكتلة غير المعلّقة فيه أقل. ومن أشهر أنواعه:

  • المقص المزدوج (Double Wishbone): يستخدم ذراعين على شكل حرف A لتحديد موضع العجلة، لكل ذراع نقطتا تثبيت في الهيكل ونقطة في محور التوجيه، وغالباً يكون الذراعان بطولين مختلفين للتحكم في حركة العجلة. ميزته سهولة ضبط زوايا العجلات مثل الكامبر والتو، والحفاظ على وضع جيد للإطار مع حركة التعليق. أما عيبه فأنه يشغل مساحة أكبر وأكثر تعقيداً من نظام ماكفيرسون.
  • دعامة ماكفيرسون (MacPherson Strut): سُمّي باسم المهندس إيرل ماكفيرسون الذي طوّره، ويجمع المساعد والنابض في وحدة واحدة تعمل أيضاً جزءاً من التوجيه. يحظى بشعبية كبيرة لبساطته وانخفاض تكلفته، وسهولة تركيبه في السيارات ذات المحرك العرضي. أما عيبه فصعوبة عزل ضوضاء الطريق، لذلك يحتاج إلى قاعدة علوية جيدة للمساعد، كما يحتاج إلى ارتفاع أكبر في مقدمة السيارة.

ثانياً: التعليق المعتمد (Dependent Suspension)
ترتبط فيه العجلتان على المحور نفسه برابط صلب، فأي صدمة على عجلة تؤثر على الأخرى. ويُستخدم غالباً في المركبات الثقيلة لأنه يتحمل الأحمال الكبيرة. ومثاله:

  • المحور الصلب (Solid Axle): يُستخدم غالباً في العجلات الخلفية، ويُثبّت عادة على نابضين ورقيين، والحركة الرأسية لإحدى العجلتين تؤثر على الأخرى. ميزته البساطة وانخفاض تكلفة التصنيع والمتانة، وثبات زوايا العجلات عند حركة التعليق مما يقلل تآكل الإطارات. أما عيبه فثقل المحور الذي يُحسب ضمن الكتلة غير المعلّقة، فتقل راحة الركوب، ويضعف الثبات في المنعطفات.

ثالثاً: التعليق شبه المستقل (Semi-Independent)
يجمع بين خصائص النوعين؛ فكل عجلة تتحرك بقدر من الاستقلال، لكن حركة إحداهما تؤثر جزئياً على الأخرى بفضل عارضة قابلة للالتواء. ومثاله:

  • العارضة الملتوية (Twist Beam): عارضة على شكل حرف C أو H تربط ذراعين خلفيين، وتسمح بقدر من الالتواء بينهما. تُستخدم غالباً في العجلات الخلفية للسيارات الصغيرة والمتوسطة. ميزتها انخفاض التكلفة والمتانة وبساطة التصميم وخفة الوزن، أما عيبها فمحدودية التحكم في زوايا العجلات مقارنة بالتعليق المستقل الكامل.

سلامة نظام التعليق تعني راحة أكثر وتحكماً أفضل وعمراً أطول للإطارات، لذلك احرص على فحصه دورياً.

نظام التعليق في السيارة: مكوناته وأنواعه ومبدأ عمله

نُشر أوّلاً على صفحتنا في فيسبوك بتاريخ 15 أبريل 2024.

هل تريد أن تعرف حالةَ سيارتك؟ فحصٌ شاملٌ بمحطاتٍ متخصّصة وتقريرٌ مفصّلٌ يصلك بالواتساب.

واتساب